حيدر حب الله

342

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

حين لا نعرف جهة الضعف في قوله : ( ضعيف ) على الإطلاق . وهذا ما يعني أنّ كثيراً من شهادات التضعيف الواردة في الكتب الرجاليّة لا يمكن عدّها - من وجهة نظر الوحيد البهبهاني - مضعّفات ، الأمر الذي يرفع نسبة التوثيقات في مقابل التضعيفات ، وهو ما له تأثير كبير في نتائج علم الرجال والحديث . 3 - تميّزت طرق التوثيق التي ذكرها البهبهاني في الفائدة الثالثة كماً وكيفاً ، فلم يشهد علم الرجال - بحسب ما مرّ علينا من مصادر - قواعد توثيقية كالتي ذُكرت ها هنا ، ما جعلها تفتح نافذةً للرجاليين في الكلّيات الرجالية ، وصارت هذه القواعد مادةً للجدل والنقاش بين العلماء بين قبول وردّ ، الأمر الذي ساعد بقوّة على جعل هذه المرحلة مرحلة الكلّيات الرجالية بامتياز . وقد طُبعت هذه التعليقة على هامش رجال الخاقاني ، وذكرها أبو علي الحائري في كتابه ، ثم طبعت مؤخراً محقّقة . هذا ، وكُتبت شروح وتعليقات على هذه المقدّمة ، لعلّ أهمّها : شرح الفوائد الرجالية ، لإسماعيل المقدائي اليزدي ( 1230 ه - ) . شرح الفوائد الرجالية ، لعلي بن خليل الطهراني ( 1297 ه - ) . حاشية على التعليقة البهبهانية ، لباقر بن غلام علي الشوشتري ( 1327 ه - ) . حاشية ، لعلي بن الحسين الخاقاني النجفي ( 1334 ه - ) . 2 - بحر العلوم ( 1212 ه - ) ، بين القواعد الرجاليّة ورصد الأسر العلميّة السيّد محمد المهدي بن السيد مرتضى الطباطبائي المعروف ب - ( السيد بحر العلوم ) ( 1155 - 1212 ه - ) : ولد في مدينة كربلاء وتلقّى فيها أوّليات العلوم الإسلامية ، وبعدها حضر عند والده والشيخ الوحيد البهبهاني ( 1205 ه - )